استشهاد زميلنا أحمد علي
📢 تلقّينا صباح اليوم نبأ استشهاد زميلنا العامل أحمد علي، البالغ من العمر سبعةً وعشرين عاماً، بعد أسابيع من الصراع مع إصاباته داخل وحدة العناية المركزة.
⛑️ نُذكّر بأن أحمد أُصيب إثر سقوطه من ارتفاع عشرين متراً، بينما كان يُجبر، بأوامر من صاحب العمل، على إزالة وسائل السلامة البدائية الموجودة في موقع العمل.
👷♂️ وقد أكدت نقابة عمال البناء في أثينا، التي وصلت إلى موقع الحادث فور وقوعه، وجود سلسلة من المخالفات والنواقص في إجراءات السلامة في مختلف أنحاء موقع البناء.
❌ ولا يثير استغرابنا أن المشروع الذي وقع فيه هذا الحادث، وهو مشروع تُقدَّر قيمته بمئات الملايين، تنفذه شركة TERNA–METKA–AKTOR، وهو ائتلاف يضم ثلاثة من أكبر أربع شركات إنشاءات في اليونان، المعروفة باسم "Big 4".
⭕️ هذا المشروع، الذي أُقيم فوق أنقاض مخيّم اللاجئين في إليوناس، يُروى اليوم بدماء العمال العرب الذين جاؤوا للمساهمة فيما يُسمّى «تنمية الاقتصاد»، بينما يُعاملون في الواقع كأنهم عبيد.
⚠️ عندما نتحدث عن حوادث العمل، فنحن لا نتحدث عن ظاهرة طبيعية أو عن خطأ إحصائي. نحن نتحدث عن سياسة ممنهجة تُقلّل من قيمة حياة العمال. وهذا لا يظهر فقط من العدد المتزايد لحوادث العمل، بل أيضاً من غياب أي إجراءات حقيقية للحد منها، ومن الطريقة التي تتعامل بها الدولة وأصحاب العمل مع الناجين، والمصابين بإعاقات خطيرة، وعائلات الضحايا.
‼️ يرى اتحاد العمال العرب في قطاع البناء – اليونان أن السبب الرئيسي وراء الارتفاع المستمر في حوادث العمل والوفيات هو تكثيف الاستغلال في مواقع العمل، والتعامل مع حياة الإنسان باعتبارها مجرد تكلفة يجب تقليصها.
‼️ ونرى ذلك يومياً في المشاريع الكبرى، مثل إيلينيكو وفوتانيكوس، حيث يؤدي الضغط المستمر لإنجاز المشاريع ضمن الجداول الزمنية المحددة، إلى جانب النقص في العمالة المؤهلة والمتخصصة، إلى وقوع المزيد والمزيد من حوادث العمل.
‼️ لكن من أخطر أشكال الاستغلال أيضاً الابتزاز المستمر للعمال الذين لا يملكون أوراقاً قانونية. فمعظم العمال المهاجرين، الذين يشكلون اليوم الأغلبية في قطاع البناء، وخاصة في أكثر الأعمال مشقةً وخطورة، يعيشون تحت تهديد دائم بالاعتقال أو الترحيل. ومن دون أوراق قانونية، يعيش العامل في خوف دائم، وهو ما يعرفه أصحاب العمل جيداً، كما تعرفه الحكومة التي تكرّس هذا الواقع وتحميه.
كان أحمد علي قد وصل إلى اليونان قبل واحد وأربعين يوماً فقط، وكانت المهمة التي أُجبر على القيام بها، من دون أي تدريب، هي نفسها التي أودت بحياته.
✊ لا يجب أن نعتاد على الموت.
✊ لن نترك أي عاملٍ وحيداً.
✊ لا عمل بلا أوراق قانونية.
✊ ولا أوراق قانونية بلا حقوق.
✊ ولا حقوق بلا نضالٍ عماليٍّ موحّد.
✊ وحدتنا وتنظيمنا هما قوتنا.
اتحاد العمال العرب في قطاع البناء – اليونان
